مجير الدين الحنبلي

298

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل

المذهب بالشام صاحب التصانيف مع الزهد والعبادة سمع الحديث وأمل وحدث أقام بالقدس مدة طويلة بالزاوية التي على باب الرحمة المعروفة بالناصرية والظاهر أن تسميتها بالناصرية نسبة للشيخ نصر ثم عرفت بالغزالية لإقامة الغزالي بها ثم قدم دمشق فسكنها وعظم شأنه وحك بعض أهل العلم قال صبحت إمام الحرمين ثم صبحت الشيخ أبا إسحاق فرأيت طريقته أحسن ثم صبحت الشيخ نصر فرأيت طريقته أحسن منهما ولما قدم الغزالي إلى دمشق اجتمع به واستفاد منه ومن تصانيفه التهذيب وكتاب التقريب وكتاب الفصول وكتاب الكافي وله شرح متوسط على مختصر شيخه سليمان بن أيوب الرازي سماه الإشارة وكتاب الحجة لتارك المحجة توفي يوم عاشوراء سنة تسعين وأربعمائة بدمشق ودفن بالباب الصغير - رحمه الله والفقيه أبو الفضل عطاء شيخ الشافعية بالقدس الشريف فقهاً وعلماً وشيخ الصوفية طريقة كان في زمن الشيخ نصر المقدسي رحمهما الله تعالى والشيخ الإمام أبو المعالي المشرف بن المرجا بن إبراهيم المقدسي كان من علماء بيت المقدس له كتاب فضائل البيت المقدس والصخرة وما اتصل بذلك من أخبار وآثار وفضائل الشام وهو كتاب مفيد رواه بالأسانيد عنه أبو القاسم مكي الرميلي - الآتي ذكره بعده - ولم اطلع لأبي المعالي على ترجمة ولا تاريخ وفاة ولكنه كان في عصر أبي القاسم المذكور والشيخ أبو القاسم مكي بن عبد السلام بن الحسين بن القاسم الأنصاري الرميلي الشافعي الحافظ مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة كانت الفتاوى تأتي إليه من مصر والشام وغيرهما وكان من الجوالين في الآفاق كثير التعب والنصب والسهر وكان ورعاً سمع بالقدس وبلاد كثيرة وشرع في تاريخ بيت المقدس وفضائله وجمع فيه أشياء كثيرة ولما أخذ الإفرنج بيت المقدس في سن اثنتين وتسعين وأربعمائة أخذوه